الشوكاني
216
نيل الأوطار
عينان ، وخالف في ذلك أحمد بن حنبل والظاهر ما قاله الأولون . قوله : وفي الرجل الواحدة نصف الدية هذا أيضا مما لا أعرف فيه خلافا ، وهكذا لا خلاف في أن في اليدين دية كاملة . قال في البحر : وحد موجب الدية مفصل الساق واليدان كالرجلين بلا خلاف ، والحد الموجب للدية من الكوع كما حكاه صاحب البحر عن العترة وأبي حنيفة والشافعي ، فإن قطعت اليد من المنكب أو الرجل من الركبة ففي كل واحدة منهما نصف دية وحكومة عند أبي حنيفة ومحمد والقاسمية والمؤيد بالله ، وعند أبي يوسف والشافعي في قول له أنه يدخل الزائد على الكوع ومفصل الساق في دية اليد والرجل فلا تجب حكومة لذلك . قوله : وفي المأمومة ثلث الدية هي الجناية البالغة أم الدماغ وهو الدماغ أو الجلدة الرقيقة التي عليه كما حكاه صاحب القاموس ، وإلى إيجاب ثلث الدية فقط في المأمومة ذهب علي وعمر والعترة والحنفية والشافعية ، وذهب بعض أصحاب الشافعي إلى أنه يجب مع ثلث الدية حكومة لغشاوة الدماغ . وحكى ابن المنذر الاجماع على أنه يجب في المأمومة ثلث الدية إلا عن مكحول فإنه قال يجب الثلث مع الخطأ والثلثان مع العمد . قوله : وفي الجائفة ثلث الدية قال في القاموس : الجائفة هي الطعنة التي تبلغ الجوف أو تنفذه ثم فسر الجوف بالبطن . وقال في البحر : هي ما وصل جوف العضو من ظهر أو صدر أو ورك أو عنق أو ساق أو عضد مما له جوف وهكذا في الانتصار ، وفي الغيث أنها ما وصل الجوف وهو من ثغرة النحر إلى المثانة اه . وهذا هو المعروف عند أهل العلم والمذكور في كتب اللغة . وإلى وجوب ثلث الدية في الجائفة ذهب الجمهور وحكى في نهاية المجتهد الاجماع على ذلك . قوله : وفي المنقلة خمسة عشر من الإبل في رواية : خمس عشرة قال في القاموس : هي الشجة التي ينقل منها فراش العظام وهي قشور تكون على العظم دون اللحم ، وفي النهاية : أنها التي تخرج صغار العظام وتنتقل عن أماكنها ، وقيل : التي تنقل العظم أي تكسره ، وقد حكى صاحب البحر القول بإيجاب خمس عشرة ناقة عن علي وزيد بن ثابت والعترة والفريقين يعني الشافعية والحنفية . قوله : وفي كل أصبع من أصابع اليد والرجل عشر من الإبل هذا مذهب الأكثرين ، وروي عن عمر أنه كان يجعل في الخنصر ستا من الإبل ، وفي البنصر تسعا ، وفي الوسطى عشرا ، وفي السبابة اثنتي عشرة ،